السيد الخميني
72
كتاب البيع
- سواء كان العيب قبل العقد ، أو بعده قبل القبض - فلك الخيار ، مع بقائها بعينها ، ولك الأرش مع تغيّرها » فالعيب الحادث قبل القبض ، كالعيب قبل العقد في جميع الآثار المتقدّمة . ولا فرق فيما ذكر ، بين الدلالة على أنّ وجدانه معيباً كان بعد القبض ، كما هو المنسبق منه إلى الذهن ، أو لا ، ولا بين كون الوجدان مأخوذاً بنحو الطريقيّة كما هو كذلك ، أو لا ; فإنّ قوله : « اشترى فوجد » أو « علم أنّ فيه عيباً » غير قوله : « اشترى وفيه عيب » كما هو واضح . فالإطلاق محكّم ، وترك الاستفصال دليل على ثبوته في الحالين ، وحيث لا يبعد أن يكون ما ذكر موافقاً لارتكاز العقلاء ، أو غير مخالف له - بل ضمان التلف قبل القبض ، لا يبعد أن يكون عقلائياً ، ولا أقلّ من عدم مخالفته لارتكازهم - لا تصحّ دعوى الانصراف إلى العيب الحادث قبل العقد . ولعلّ إطلاق المرسلة كان دليلاً عند أصحابنا ، أو عند كثير ممّن قال : بثبوت الخيار والأرش ( 1 ) ، وإلاّ فلا دليل عليهما بوجه ; فإنّ قاعدة « كلّ مبيع تلف قبل قبضه ، فهو من ما ل بائعه » - مضافاً إلى أنّها لا تشمل رفع وصف الصحّة وعروض العيب - على فرض تسليم شمولها لتلف المبيع ، أو جزء منه ، أو وصف الصحّة ، فيها إشكال ثبوتي على بعض الاحتمالات ، وإشكال من جهة عدم صلاحيتها لإثبات المقصود مطلقاً : فإنّه يحتمل أن يراد من قوله : « من ما ل بائعه » على نحو الحقيقة ، فمع تلف الكلّ ، لا بدّ وان يلتزم بفسخ العقد آناً ما قبل التلف ، حتّى يصحّ الكلام ، وفي تلف الجزء أيضاً يمكن التكلّف ; بأنّ العقد ينفسخ قبله بالنسبة إليه .
--> 1 - النهاية : 395 ، مختلف الشيعة 5 : 209 ، جواهر الكلام 23 : 241 ، المكاسب : 315 / السطر 6 و 10 .